لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

24

في رحاب أهل البيت ( ع )

أوّلًا : الناحية التاريخية من الثابت أن الإسلام لم يترك الأمة هملًا بلا نظرية للحكم انطلاقاً من أن أمر الدين والدنيا لا يتم إلّا بوجود حاكم على رأس الأمة يرشدها ويقودها لما فيه صلاحها في حياتها ومعادها . وعلى هذا الأساس قالوا : إنّ الإسلام ترك للُامة أن تختار لنفسها طريقة الحكم وما تراه الأصلح لحفظ نظامها وحفظ الشريعة ، فعندئذ لا يُعد اهمالًا . ولهذا برز اتّجاه في التاريخ الإسلامي يُسند أمر الحكم بالكامل إلى الواقع التاريخي للُامة في عصر الصحابة . وهذه المسألة الكبرى في نظام الدين كيف نجد لها حلًّا حين يغفلها التشريع بمصدريه القرآن والسنّة ، ويفوض أمرها للُامّة ، من هنا نسأل : هل هناك قاعدة ثابتة تستند إليها الامّة في تعيين الخليفة ؟ وما مدى شرعية هذه القاعدة ؟ والجواب : قالوا هناك ثلاث وجوه في تعيين الخليفة : الوجه الأوّل : اختيار أهل الحل والعقد ويطلق عليه ( نظام الشورى ) .